عباس الإسماعيلي اليزدي

462

ينابيع الحكمة

في حاجة وليّ اللّه ابتلي بأن يمشي في حاجة عدوّ اللّه عزّ وجلّ . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من منع ماله من الأخيار اختيارا صرف اللّه ماله إلى الأشرار اضطرارا . « 1 » [ 6109 ] 31 - عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : سألت جبرئيل عليه السّلام عن الصدقة ؟ فقال : يا محمّد ، خمسة أوجه : الواحدة بعشرة ، والواحدة بسبعين ، والواحدة بسبعمأة ، والواحدة بسبعين ألفا ، والواحدة بمأة ألف . فقلت : يا جبرئيل ، أخبرني عن الواحدة بعشرة . فقال : تدفعها إلى رجل صحيح اليدين والرجلين والعينين ، والواحدة التي بسبعين تدفعها إلى زمن ، والتي بسبعمأة تدفعها إلى الوالدين ، والتي بسبعين ألفا تدفعها إلى الأموات ، والتي بمأة ألف تدفعها إلى طالب العلم . « 2 » بيان : « الزمن » : الذي أصابته الزمانة ، وهي عاهة ومرض يدوم زمانا طويلا أو عدم بعض الأعضاء . [ 6110 ] 32 - عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه سأل إبليس عن الصدقة ، فقال له : يا ملعون ، لم تمنع الصدقة ؟ فقال : يا محمّد ، كأنّ المنشار يوضع على رأسي وينشر كما ينشر الخشب ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لما ذا ؟ قال : لأنّ في الصدقة خمس خصال : أوّلها يزيد في الأموال ، وثانيها شفاء للمريض ، وثالثها ، تدفع البلاء ورابعها ، يمرّون على الصراط كالبرق الخاطف ، وخامسها ، يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : زادك اللّه عذابا فوق العذاب . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إذا خرجت الصدقة من يد صاحبها ، تتكلّم بخمس كلمات : أوّلها كنت فانيا فأثبتني ، وكنت صغيرا فكبّرتني ، فكنت عدوّا فاحببتني ، وكنت

--> ( 1 ) - البحار ج 96 ص 130 ح 57 ( 2 ) - الاثني عشرية ص 205 ب 5 ف 3